ابراهيم ابراهيم بركات
17
النحو العربي
أولهما : الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب ، سواء أكانت ابتدائية ، أم تؤدى معنى مساعدا . والآخر : الجمل التي لها محلّ من الإعراب ، وهذه هي التي تقع موقع الاسم فتؤدى معنى في الجملة ، سواء أكان معنى ركن منها ، أم معنى متعلّق بأحد ركنيها . لكنني أنبه إلى فكرتين أساسيتين : أولاهما : الهدف من الحديث إخبار ، والإخبار إفادة معنى جديد بالنسبة للمستمع ، وهو ما يتمثل في الجزء الثاني من الجملة ، والإخبار يجب أن يكون تاما ، وهنا يجب أن نفرق بين نوعين من المعنى قد يعتقد أن كلّا منهما كامل : المعنى المراد الإخبار به ، والمعنى المساعد في هذا الإخبار ، وهذه الإلفاتة تجعلنا نفكر في تقسيم آخر للجملة العربية . والأخرى : أننا لا نستطيع أن نتجاوز إطلاق حدّ الجملة على كل مبتدإ وخبر ، أو فعل وفاعل ، سواء أدّيا المعنى المراد الإخبار به ، نحو : الكتاب جديد ، سطع القمر ، أم لم يؤدياه ، نحو : الذي خطّه حسن مكافأ ، أقبل من نحبّه ، حيث ( خطه حسن ، ونحبّه ) جملتان ؛ لكنهما لم يؤديا المعنى المراد الإخبار به ، وهذه الإلفاتة تجعلنا نفكر في تقسيم آخر - كذلك - للجملة العربية . مما سبق نجد أن الجملة العربية يمكن أن تقسم أقساما أخرى من خلال منظورين آخرين : أولهما : اتجاه المعنى : حيث يقابلنا في مطالعاتنا أو مستمعاتنا جمل يكتفى فيها بذكر الركنين الأساسين ، حيث يقصد بهما المعنى المراد الإخبار به ، وأخرى لا يكتفى فيها بذكر الركنين الأساسين ، وإنما تتضمن معاني أخرى يقصد بها إفادة القارئ أو السامع تحديدا أو تخصيصا دلاليا . وتبعا لذلك فإن الجملة العربية تنقسم إلى قسمين : أ - الجملة البسيطة : وهي الجملة التي يكتفى فيها بذكر الركنين الأساسين ، سواء أكانت تؤدى المعنى المراد الإخبار به ، أم لم تؤده .